ابن عربي
124
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 110 ) وأما القائل » لا إله إلا الله « بحاله ، فهو الذي يستند في أموره إلى غير الله ، فإذا لم يتفق له حصول ما طلب تحصيله ، ممن استند إليه ، وسدت الأبواب في وجهه من جميع الجهات ، - رجع إلى الله اضطرارا ، فقال : » لا إله إلا الله « بحاله . ( 111 ) وهؤلاء الأصناف ، كلهم ، لا يتصفون بالايمان . لأنه ما فيهم من قالها عن تقليد . ( 112 ) وأما من قال : » لا إله إلا الله « بحكمه ، فهو الذي قالها لقول الشارع ، حيث أوجب عليه أن يقولها ، وحكم عليه أن يقولها . ولولا هذا الحكم ما قالها على جهة القربة من الله . وربما لو قالها قالها : معلما ومعلما ( الاسم الجامع المنعوت بجميع الأسماء ) ( 113 ) دخلت على شيخنا أبى العباس العربي من أهل العليا . وكان مستهترا بذكر الاسم » الله « . لا يزيد عليه شيئا . فقلت له : » يا سيدي ! لم لا تقول : « لا إله إلا الله » ؟ « - فقال لي : » يا ولدى ، الأنفاس بيد الله ،